البغدادي

74

خزانة الأدب

فقال أحمد بن أعنم في الفتوح كان السبب في ذلك : أنّ امرأة من أهل المدينة يقال لها الذّلفاء هويت نصر بن الحجّاج فأرسلت إليه ودعته إلى نفسها فزجرها ولم يوافقها فبينا عمر ذات ليلة يعسّ في بعض سكك المدينة إذ سمع نشيد شعرٍ من دار فوقف يسمع فإذا الذّلفاء تقول : ألا سبيل إلى خمر فأشربها البيت فلما سمع عمر الشعر أمر الذلفاء فأخرجت من منزلها فحسبها فعلمت الذّلفاء أنّه قد سمعها ) وهي تنشد الشعر فكأنها أنفت على نفسها أن يعاقبها فكتبت إليه : قل للإمام الذي تخشى بوادره الأبيات الآتية فلما نظر عمر في الأبيات أطلقها من الحبس وأرسل إلى نصر فحلق جمّته ونفاه إلى البصرة . قال حمزة الأصبهاني : قال النسّابون : هذه المتمنية هي الفريعة بنت همّام أم الحجّاج بن يوسف الثّقفيّ وكانت حين عشقت نصراً تحت المغيرة بن شعبة واحتجوا في ذلك بحديث رووه وهو أنّ الحجّاج حضر مجلس عبد الملك يوماً وعروة بن الزّبير يحدّثه ويقول : قال أبو بكر كذا وسمعت أبا بكر يقول كذا يعني أخاه عبد الله بن الزّبير فقال له الحجّاج : عند أمير المؤمنين تكنّي أخاك المنافق لا أمّ لك فقال له عروة : يا ابن المتمنية ألي تقول لا أمّ لك وأنا ابن إحدى عجائز الجنّة : صفيّة كذا قال ابن الأثير في المرصّع : ابن المتمنية هو الحجّاج بن يوسف الثّقفيّ من قول أمّه : ألا سبيل إلى خمرٍ فاشربها . . . البيت